وفعلا هو ألبوم اسود بشكل لا يوصف، ولعل أبرزه الالبوم الخاص بسكان الاندلس الذين عانوا الويلات من جهل الغرب الاروبي وقتها، ففي يوم الجمعة 23 من محرم سنة 897 هـ الموافق لـ 25 من نوفمبر سنة 1491 أمضى أبو عبد الله آخر ملوك بني نصر اتفاقية تنازله عن عرش مملكة غرناطة وعن جميع حقوقه فيها ولكنه حاول أنتزاع بعض الامتيازات لرعاياه مسلمي الأندلس. ومن بين ما جاء في هذه الاتفاقية: «أنّ للمُرُشْ أن يحتفظوا بدينهم وممتلكاتهم، أن يخضع المرش لمحاكمة قضاتهم حسب أحكام قانونهم وليس عليهم ارتداء علامات تشير لكونهم مرش كما هو حال عباءة اليهود، ليس عليهم دفع ضرائب للملكين المسيحيين تزيد على ما كانوا يدفعونه للمرش، لهم أن يحتفظوا بجميع أسلحتهم ماعدا ذخائر البارود، يحترم كل مسيحي بصبح مرش ولا يعامل كمرتد، أن الملكين لن يعينا عاملا إلا من كان يحترم المرش ويعاملهم بحب إن أخلّ في شيء فإنه يغير على الفور ويعاقب، للمرش حق التصرف في تربيتهم وتربية أبنائهم.»
ولكن ما إن تسلم ملكا الكاثوليك غرناطة حتى شرعا في تنصير أهلها بأساليب سلمية في البداية وعهدوا هِداية المُدَجّنين إلى العقيدة المسيحية إلى القس هيرناندو دي تالابيرا أول أساقفة غرناطة، عمل هذا الأخير جاهدا لانجاح هذه المهمة بكل تفان فتعلم العربية وأخذ يعظ الناس بكل لين ولطف حتى أمسى المسلمون يدعونه "شنتُ الفقيه" إي القديس الفقيه، ولكن ما غاب عن الجميع أن ذلك كان بداية التاريخ الدموي ضد المورسكيين ضمن فترة يندى لها جبين أروبا قاطبة، وسأوجز أهم مراحل هذه الحقبة السوداء من التاريخ:
* كلمة موريسكو Morisco تصغير لصفة قبيحة أطلقت على أحفاد مسلمي الاندلس بعد سقوط غرناطة وممن تعرضوا للتنصير الاجباري ويطلق عليهم أيضا غسم المسيحيون الجدد وانتهت أزمة الموريسكيين بعد قرن من الزمان افضى لترحيلهم جميعا او قتلهم .
- بعد 781 سقط حكم المسلمين للأندلس وتعهد الاسبان باحترام المعتقد الاسلامي لمن يؤمن به.
- 30 مارس 1492 توقيع قرار طرد اليهود من اسبانيا.
- 1499 بعث فرع لمحاكم التفتيش باسبانيا وصدور قرار اغلاق كل المساجد وبداية التنصير الجماعي للمسلمين
- 18 ديسمبر 1499 اندلاع انتفاضة ضد التنصير الجماعي وتوسعها في يناير لتدوم 3 أشهر.
- أواخر 1500 اندلاع انتفاضة اخرى لنفس السبب.
- 1501 اخماد ثورات المسلمين وقرار باعتناق كل المسلمين للمسيحية او الهجرة ولكن الهجرة تتطلب التخلي عن المال ودفع غرامات فادحة التخلي عن الأطفال مما أجبر الكثير على دخول المسيحية.
- 12 اكتوبر 1501 احراق كل الكتب العربية بغرناطة بأمر ملكي.
- 1502 منع القيام بالشعائر الاسلامية في كل اسبانيا.
- 1510 حظر العادات الاسلامية
- 1525 فتوى كنسية بصحة التنصير بالاكراه
- 1526 صدور امر ملكي بتطبيق قرار "التنصير او الهجرة" وحظر كل العادات الموريسكية وبروز ثورات اسلامية في عديد المناطق
- 1568 اندلاع حرب غرناطة
- 1570 خسارة الثوار المسلمين للحرب واجلاء اكثر من 100 ألف مسلم داخل اسبانيا
- 1580 و 1582 اكتشاف محاولات لدعم خارجي للمسلمين
- 1609 اقرار قرار طرد كل المسلمين من اسبانيا وظهور ثورات مضادة وقمعها وابحار اول دفعة الى فاس.
- 1610 - 1614 اجلاء كل المسلمين من كل اسبانيا.
ولكن وبعد 400 سنة، فتحت اسبانيا ملف الموريسكيين عام 2009 فهم لم يكونوا مستعمرين جاؤوا من الخارج بل أكثرهم إسبان إعتنقوا الإسلام وطردوا من بلادهم، ويقدر عددهم في المغرب بحوالي 4 ملايين نسمة من أصل 35 مليونا (إحصاء 2007)، يعيش حاليا معظمهم في شمال المغرب، بل إن بعضهم ما زال يسكن في قرى بمحاذاة السواحل المطلة على مضيق جبل طارق، حيث يمكن مشاهدة السواحل الإسبانية من الضفة المغربية، بعد أربعة قرون تحرك البرلمان الإسباني لكي يعيد فتح أبرز صفحات التاريخ الأسود لإسبانيا والتي لا زالت أشباحها تطارد الذاكرة المجتمعية للبلد، فقد وضع الفريق الاشتراكي أمام لجنة الخارجية في البرلمان مشروع قانون ينص على رد الاعتبار لأحفاد الموريسكيين الذين طردوا بشكل جماعي في أبشع المشاهد التي يندى لها جبين الإنسانية، لما تخلل ذلك الطرد من أعمال القتل والتنكيل والاغتصاب والإغراق في مياه البحر والسخرة، والتي ذهب ضحيتها المئات والآلاف من مسلمي إسبانيا، ينص مشروع القانون على رد الاعتبار لأحفاد الموريسكيين الموجودين اليوم في المغرب بشكل خاص وفي بعض البلدان المغاربية بشكل عام، ويوصي بتقوية العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية معهم، لكنه لا يذهب إلى حد مطالبة الدولة بالاعتذار الرسمي عن تلك الجريمة، أو تعويض أحفاد المطرودين اليوم مقابل ممتلكات أجدادهم التي سلبت منهم، أو تمكينهم من الحصول على الجنسية الإسبانية، ويرى بعض المسؤولين عن المنظمات الإسلامية في إسبانيا أن المشروع، وإن كان يساويهم باليهود السفارديم الذين طردوا من الأندلس قبل خمسة قرون بعد صدور قانون بهذا الشأن عام 1992، إلا أنه لا يشير إلى ضرورة اعتذار إسبانيا للمسلمين مثلما اعتذرت لليهود الإسبان قبل عام 1992
وهنالك العديد من المؤرخين الإسبان اليوم عادوا لدراسة تلك المرحلة بالنقد والتحليل في اتجاه محو الصورة السلبية التي علقت بالذهنية الجماعية للإسبان عن الموريسكيين، ويعتبرون أن المسلمين الإسبان الذين طردوا قبل 400 عاما لم يكونوا غرباء عن البلاد، بل كانوا إسبانا اعتنقوا الإسلام، بل إن شريحة واسعة منهم ـ كما بينت الدراسات التاريخية ـ لم تكن تعرف حتى اللغة العربية، وذلك ردا على تلك الأطروحات التي تقول إن الموريسكيين هم عرب ومسلمون جاؤوا مستعمرين لإسبانيا من خارجها وتم إرجاعهم من حيث أتوا بطردهم.
يتبع ... صور مآسي مسلمي الاندلس عبر قرن من زمان الانحطاط الاروبي.
مصدر السرد ويكيبيديا مع التصرف والاختصار
ولكن ما إن تسلم ملكا الكاثوليك غرناطة حتى شرعا في تنصير أهلها بأساليب سلمية في البداية وعهدوا هِداية المُدَجّنين إلى العقيدة المسيحية إلى القس هيرناندو دي تالابيرا أول أساقفة غرناطة، عمل هذا الأخير جاهدا لانجاح هذه المهمة بكل تفان فتعلم العربية وأخذ يعظ الناس بكل لين ولطف حتى أمسى المسلمون يدعونه "شنتُ الفقيه" إي القديس الفقيه، ولكن ما غاب عن الجميع أن ذلك كان بداية التاريخ الدموي ضد المورسكيين ضمن فترة يندى لها جبين أروبا قاطبة، وسأوجز أهم مراحل هذه الحقبة السوداء من التاريخ:
* كلمة موريسكو Morisco تصغير لصفة قبيحة أطلقت على أحفاد مسلمي الاندلس بعد سقوط غرناطة وممن تعرضوا للتنصير الاجباري ويطلق عليهم أيضا غسم المسيحيون الجدد وانتهت أزمة الموريسكيين بعد قرن من الزمان افضى لترحيلهم جميعا او قتلهم .
- بعد 781 سقط حكم المسلمين للأندلس وتعهد الاسبان باحترام المعتقد الاسلامي لمن يؤمن به.
- 30 مارس 1492 توقيع قرار طرد اليهود من اسبانيا.
- 1499 بعث فرع لمحاكم التفتيش باسبانيا وصدور قرار اغلاق كل المساجد وبداية التنصير الجماعي للمسلمين
- 18 ديسمبر 1499 اندلاع انتفاضة ضد التنصير الجماعي وتوسعها في يناير لتدوم 3 أشهر.
- أواخر 1500 اندلاع انتفاضة اخرى لنفس السبب.
- 1501 اخماد ثورات المسلمين وقرار باعتناق كل المسلمين للمسيحية او الهجرة ولكن الهجرة تتطلب التخلي عن المال ودفع غرامات فادحة التخلي عن الأطفال مما أجبر الكثير على دخول المسيحية.
- 12 اكتوبر 1501 احراق كل الكتب العربية بغرناطة بأمر ملكي.
- 1502 منع القيام بالشعائر الاسلامية في كل اسبانيا.
- 1510 حظر العادات الاسلامية
- 1525 فتوى كنسية بصحة التنصير بالاكراه
- 1526 صدور امر ملكي بتطبيق قرار "التنصير او الهجرة" وحظر كل العادات الموريسكية وبروز ثورات اسلامية في عديد المناطق
- 1568 اندلاع حرب غرناطة
- 1570 خسارة الثوار المسلمين للحرب واجلاء اكثر من 100 ألف مسلم داخل اسبانيا
- 1580 و 1582 اكتشاف محاولات لدعم خارجي للمسلمين
- 1609 اقرار قرار طرد كل المسلمين من اسبانيا وظهور ثورات مضادة وقمعها وابحار اول دفعة الى فاس.
- 1610 - 1614 اجلاء كل المسلمين من كل اسبانيا.
ولكن وبعد 400 سنة، فتحت اسبانيا ملف الموريسكيين عام 2009 فهم لم يكونوا مستعمرين جاؤوا من الخارج بل أكثرهم إسبان إعتنقوا الإسلام وطردوا من بلادهم، ويقدر عددهم في المغرب بحوالي 4 ملايين نسمة من أصل 35 مليونا (إحصاء 2007)، يعيش حاليا معظمهم في شمال المغرب، بل إن بعضهم ما زال يسكن في قرى بمحاذاة السواحل المطلة على مضيق جبل طارق، حيث يمكن مشاهدة السواحل الإسبانية من الضفة المغربية، بعد أربعة قرون تحرك البرلمان الإسباني لكي يعيد فتح أبرز صفحات التاريخ الأسود لإسبانيا والتي لا زالت أشباحها تطارد الذاكرة المجتمعية للبلد، فقد وضع الفريق الاشتراكي أمام لجنة الخارجية في البرلمان مشروع قانون ينص على رد الاعتبار لأحفاد الموريسكيين الذين طردوا بشكل جماعي في أبشع المشاهد التي يندى لها جبين الإنسانية، لما تخلل ذلك الطرد من أعمال القتل والتنكيل والاغتصاب والإغراق في مياه البحر والسخرة، والتي ذهب ضحيتها المئات والآلاف من مسلمي إسبانيا، ينص مشروع القانون على رد الاعتبار لأحفاد الموريسكيين الموجودين اليوم في المغرب بشكل خاص وفي بعض البلدان المغاربية بشكل عام، ويوصي بتقوية العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية معهم، لكنه لا يذهب إلى حد مطالبة الدولة بالاعتذار الرسمي عن تلك الجريمة، أو تعويض أحفاد المطرودين اليوم مقابل ممتلكات أجدادهم التي سلبت منهم، أو تمكينهم من الحصول على الجنسية الإسبانية، ويرى بعض المسؤولين عن المنظمات الإسلامية في إسبانيا أن المشروع، وإن كان يساويهم باليهود السفارديم الذين طردوا من الأندلس قبل خمسة قرون بعد صدور قانون بهذا الشأن عام 1992، إلا أنه لا يشير إلى ضرورة اعتذار إسبانيا للمسلمين مثلما اعتذرت لليهود الإسبان قبل عام 1992
وهنالك العديد من المؤرخين الإسبان اليوم عادوا لدراسة تلك المرحلة بالنقد والتحليل في اتجاه محو الصورة السلبية التي علقت بالذهنية الجماعية للإسبان عن الموريسكيين، ويعتبرون أن المسلمين الإسبان الذين طردوا قبل 400 عاما لم يكونوا غرباء عن البلاد، بل كانوا إسبانا اعتنقوا الإسلام، بل إن شريحة واسعة منهم ـ كما بينت الدراسات التاريخية ـ لم تكن تعرف حتى اللغة العربية، وذلك ردا على تلك الأطروحات التي تقول إن الموريسكيين هم عرب ومسلمون جاؤوا مستعمرين لإسبانيا من خارجها وتم إرجاعهم من حيث أتوا بطردهم.
يتبع ... صور مآسي مسلمي الاندلس عبر قرن من زمان الانحطاط الاروبي.
مصدر السرد ويكيبيديا مع التصرف والاختصار
0 التعليقات:
إرسال تعليق